الشيخ محمد إسحاق الفياض

113

منهاج الصالحين

استأجر شخصاً على فعل الفرائض اليومية ، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو حجة الإسلام أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة ، لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه . نعم ، لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك ، فإنه يصح ، وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة والطب ، ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل الابتلاء ، فالأظهر الصحة وإن كان الأولى ترك ذلك ، ولا إشكال في الصحة والجواز فيما لا يكون محلا للإبتلاء . ( مسألة 222 ) : يحرم النوح بالباطل ، يعني : الكذب ، ولا بأس بالنوح بالحق . ( مسألة 223 ) : يحرم هجاء المؤمن ، ويجوز هجاء غير المؤمن ، وكذا الفاسق المبتدع ؛ لئلا يؤخذ ببدعته . ( مسألة 224 ) : يحرم الفحش ، وهو القول المتضمن لتنقيص الغير وهدر كرامته ، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في الكلام مع الناس ، شريطة أن يكون فحشاً بأن يستلزم هتك حرمة غيره ، وأما مجرد ذكره والتكلم به - كما إذا كان في مقام بيان حكمه أو كان من باب المثال - فلا يكون محرماً ، كيف وقد صرح به باسمه في غير واحد من الروايات ؟ ! ( مسألة 225 ) : تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل ، وأما الرشوة على استنقاذ الحق من الظالم فجائزة وإن حرم على الظالم أخذها . ( مسألة 226 ) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو